49 بالمئة من طلبة «الأردنية» يرون أن «الكاميرات» تساهم في الحد من الممارسات غير الأخلاقية
|
2009-12-07
عمون -استطلعت صحيفة السبيل آراء عينة من طلبة الجامعة الأردنية بلغت 115 طالبا وطالبة من مختلف الكليات بشأن نشر كاميرات مراقبة في مرافق الجامعة.
وأوضحت النتائج التي نشرت الاثنين أن 23 في المئة من الطلبة المستطلع آراؤهم يرون أن السبب وراء زرع الكاميرات هو "التضييق على حرية الطلبة في العمل الطلابي"، فيما يرى 26 في المئة من الطلبة أن السبب يكمن في الحد من ظاهرة العنف داخل أسوار الجامعة، إلا أن غالبية الطلبة من العينة يرون أن الهدف من الكاميرات هو الحد من الممارسات اللاأخلاقية داخل الحرم الجامعي والتي بلغت نسبتهم 49 في المئة.
وفيما رأى مسؤول جامعي أن "أوضاع الجامعة لن تستقر، ولن يحد من العنف دون تلك الطريقة الحاسمة"، ويقصد بالطريقة الحاسمة تركيب الكاميرات، إلا أن نائب رئيس الجامعة الدكتور عبدالكريم القضاة ذهب إلى كشف سبب آخر للكاميرات هو: "أنها -أي الكاميرات- ستحمي الطالب وتحمي الجامعة وممتلكاتها، وتسهل إجراءات إدارة الجامعة في حال حدوث أية سلوكيات غير مرغوبة من الطلبة"، الأمر الذي أكده في آخر تصريح له في هذا الشأن رئيس الجامعة الدكتور خالد كركي بقوله: "إن هذه الإجراءات اللوجستية لا تمس العملية التدريسية مطلقا، ولا تؤثر على مناخ الجامعة وأجواء الحرية فيها، بل جاء لضمان وحماية الحرم الجامعي، ولتعزيز حق الطلبة في بيئة آمنة، ولمعالجة ظواهر سلبية وضبط المتطفلين والعابثين من دخول الحرم الجامعي"، وأضاف: "إن ما يشاع من أخبار تزعم أن نشر الكاميرات يحمل تضييقا على حرية الطلبة يتناقض مع سياسة الجامعة وإيمانها بفكرة الحرية والديمقراطية".
لكن مجمل هذه التصريحات لم ترق للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) التي اعتبرت أن التناقض في تصريحات مسؤولي الجامعة يخفي وراءه السبب الحقيقي وراء تركيب هذه الكاميرات. وأشارت في بيان لها بتاريخ 2 كانون ثاني 2009 أن هذه "التناقضات في تصريحات رئيس الجامعة الأردنية ونوابه حول أسباب نشر هذه الكاميرات من محاربة لظاهرة العنف، ومن ثم التذرع بحماية الجامعة من السرقات وانتهاءً بذريعة مراقبة المظاهر غير الأخلاقية ليس سوى محاولة بائسة لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء هذه الكاميرات، وهو السبب الأمني ومحاولة الحد من حرية العمل الطلابي، وضبط تحركاتهم ونشاطاتهم".
يذكر أن عددا من الجامعات باشرت بتركيب مثل هذه الكاميرات داخل أسوارها في خطوة سبقت فيها الجامعة الأردنية، كان منها الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية التي جاء على لسان رئيسها قوله: "إن الغرض الأساس منها -أي الكاميرات- حفظ الأمن والحفاظ على ممتلكات الجامعة وممتلكات الطلبة